الأحد، 25 سبتمبر، 2011

بشرتك وحمايتها من اشعةالشمس

في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم حاليا، والارتفاع اللافت في درجات الحرارة تكثر التساؤلات عن بشرتك وحمايتها من اشعةالشمس التي يمكن أن تلحقها أشعة الشمس بالجلد، خاصة أن ارتياد الشواطئ قد يكون الملاذ شبه الوحيد الذي يلجأ إليه معظم الناس للتمتع بالإجازة من ناحية، وللهروب من حرّ الصيف من ناحية أخرى. لكن رغم فوائد الشمس التي تتمثل في تحسين المزاج وتقوية العظام، فإن سلبياتها كثيرة، وعلى رأسها الإصابة بسرطان الجلد والشيخوخة المبكرة وغيرها من الأمراض، الأمر الذي يتطلب التعامل معها بحذر شديد، من خلال استعمال وقاية بمرشحات عالية وتجنب أوقات الذروة قدر المستطاع، حسب ما تقول اختصاصية الأمراض الجلدية الدكتورة جويس عازار. وتشرح أن «هناك نوعين من الأشعة فوق البنفسجية هما الـ(UVA) و(UVB) والنوع الثاني تحديدا، لا يصل إليها إلا عندما تكون هناك مشكلة في طبقة الأوزون، لأن هذه الطبقة تعمل على (فلترتها) في الحالات العادية. في الوقت الذي يسبب فيه التعرض لأشعة الـUVB الحروق الجلدية، فإن التعرض لأشعة الـUVA يؤدي إلى شيخوخة البشرة، وظهور الكلف والإصابة بالأمراض السرطانية». وتضيف عازار أن «تأثير هذه الأشعة يزيد سواء عندما تكون هذه الأشعة عمودية، وتحديدا في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، في فترة الذروة الممتدة بين الساعة الحادية عشرة صباحا والساعة الثالثة ظهرا». وتشير إلى أن «جميع وسائل الوقاية تحمي الجلد من أشعة الـUVB فقط، ولذلك فإن التعرض لأشعة الشمس العمودية يؤدي إلى تسلل كمية كبيرة من هذه الأشعة إلى الجلد، لأن نسبة الحماية من أشعة الـUVA التي تؤمنها كل أنواع كريمات الوقاية لا تتعدى الـ20 في المائة، بينما ارتداء القبعة والنظارات والجلوس تحت المظلة يوفران نسبة حماية لا تتعدى الـ30 في المائة».
هذا يعني أن نسبة الحماية التي توفرها كل هذه الوسائل مجتمعة لا تتجاوز الـ50 في المائة، ولذلك من الأفضل عدم التعرض لأشعة الشمس في هذه الفترة على الإطلاق، لتفادي الأمراض السرطانية والكلف والشيخوخة. وأثبتت بعض الدراسات أن 4 - 3 (3 أرباع) من «مخزون الشمس» في الجلد يكتسبه الإنسان قبل سن العشرين، ومن هنا فإن الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس في هذه المرحلة العمرية، تظهر عليهم الأعراض السلبية التي تتركها أشعة الشمس بشرتك وحمايتها من اشعةالشمس قبل سن الأربعين عاما.
ولكن هل هذا يعني أن الأوان قد فات بالنسبة للأشخاص الذين تنطبق عليهم هذه الدراسة وبأنهم معرضون حتما للإصابة بالأمراض السرطانية أو الكلف أو ظهور علامات الشيخوخة المبكرة؟ تجيب الدكتورة عازار: «أبدا، لأن من يحافظ على نسبة 4 - 1 المتبقية من (مخزون الشمس) يمكنه أن يؤخر هذه الآثار. لذلك يتوجب على الأهالي تحمل المسؤولية، خاصة الأطفال الذين لا يدركون هذه المخاطر». وتقول بأن حروق الشمس العادية ليست خطرة بشكل كبير، ويمكن تجنبها باستعمال كريمات الوقاية، على العكس من علاج الكلف والنمش لأنهما أكثر صعوبة وتكلفة. أما بالنسبة لسرطان الجلد فهناك نوعان منه، الأول يصيب الأطفال، وهو من النوع القاتل والثاني، «مزيف» ولا يؤدي إلى الموت واكتشاف الإصابة به في عمر متأخر، لا يسبب أي مضاعفات. وعليه، فمن الضروري زيارة طبيب الجلد عند ظهور أي بقعة سوداء، «غير متجانسة اللون» تظهر على الجسم.
وتحذر الدكتورة عازار «من التعرض للتسمير الصناعي، أو ما يعرف بـ(السولاريوم) لأن تأثيره السلبي معادل تماما لتأثير أشعة الـUVA، ولكن لا شيء يمنع أصحاب البشرات البيضاء الذين يخافون من إصابة بشرتهم بالحروق عند تعرضهم لأشعة الشمس لاكتساب اللون البرونزي، من الخضوع لعدد من جلسات (السولاريوم) التحضيرية، ولكن بعد استشارة طبيب الجلد».
بشرتك وحمايتها من اشعةالشمس مهم جدا الإكثار من شرب المياه، تناول الفيتامينات المضادة للأكسدة والمتوفرة في الخضار والفاكهة، والتعرض لأشعة الشمس، بعيدا عن ساعات الذروة، مع الحرص على استعمال كريمات الوقاية، لأن أشعة الشمس مفيدة جدا إذا عرفنا كيف نتجنب مخاطرها.

0 التعليقات:

إرسال تعليق